دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
87
عقيدة الشيعة
التفاصيل النادرة فيقول مثلا أن الجراح الأسدي عندما جرح الحسن بمعول « قبض على لحية الجراح ثم لواها فدق عنقه » ويذكر أنه لما قدم معاوية العراق وغلب على الامر كان الحسن عليلا شديد العلة فلما رأى الحسن أن لا قوة به وأن أصحابه قد افترقوا عنه فلم يقوموا له صالح معاوية وصعد المنبر ( ربما كان ذلك عندما عاد إلى الكوفة ) فحمد اللّه واثنى عليه وقال : « أيها الناس إن اللّه هداكم بأولنا وحقن دماءكم باخرنا وقد سالمت معاوية وأن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ( سورة الأنبياء الآية 111 ) . ويقول السيوطي أن الحسن أرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر اليه على أن تكون له الخلافة من بعده . ويعلق مترجم كتاب السيوطي أنه لم يقرأ هذا الخبر في مكان آخر « 1 » . ولعل أهم كتابين اليوم في إيران تبحث حياة الأئمة بالتفصيل هما كتاب جنات الخلود وروضة الشهداء ويقرأ هذان الكتابان في المآتم الحسينية « 2 » ويذكر هذا الكتابان معلومات إضافية على تنازل الحسن عن الخلافة . فيذكران أن جيش الحسن كان يبلغ في أول الأمر أربعين ألفا وجيش معاوية ستين ألفا وقد نجح معاوية في إرشاء قواد الحسن . وفي الكتابين محاولة خالصة لجعل الامام على حق في تنازله ويلقيان اللوم على طمع بعض القواد وغدر أهل الكوفة المتكرر . ولا يعلم بالضبط مدة خلافة الحسن القصيرة فيقول المسعودي أنها كانت ستة اشهر و 3 أيام « 3 » ويصفه بأنه « أول خليفة خلع نفسه وتنازل لغيره »
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي طبعة جارت ص 194 ( 2 ) جنات الخلود ، الفصل التاسع ، روضة الشهداء تأليف حسن واعظ كشفى ( 910 ه ) الفصل 6 ص 107 - 117 ، براون - Dominion Persian Literature under Tartar - ص 441 و 503 - 504 ( 3 ) التنبيه والاشراف المسعودي ( المكتبة الجغرافية العربية ) ج 8 ص 300